أبو سعيد بن نشوان الحميري

7

الحور العين

وروى عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « قد يضر الغبط . كما يضر العضاه الخبط » . « 1 » والعين : المتجسس للخبر . ويقال : بلد قليل العين ، أي قليل النّاس . والعين : عين الماء . والعين : مطر يدوم خمسة أو ستّة لا يقلع . والعين : عين الشمس . والعين : المال الناضّ « 2 » . والعين : نفس الشيء . والعين الميل في الميزان « 3 » . والعين : عين الركية . والعين : الثقب في المزادة . وأنشد ثعلب : * بذات لوث عينها في جيدها * « 4 » وأسود العين : جبل . قال الشاعر « 5 » : إذا زال عنكم أسود العين كنتم * كراما وأنتم ما أقام ألائم لئام وألائم ، مثل كرام وأكارم . وعين الشيء : خياره . ويقال : لقيته أوّل عين ، أي أوّل شيء .

--> ( 1 ) الغبط : حسد خاص . وذلك إذا اشتهيت أن يكون لك مثل ما له وأن يدوم عليه ما هو فيه . والحسد : أن يكون لك ما له وأر يزول عنه ما هو فيه . فأراد عليه السلام أن الغبط لا يضر ضرر الحسد ، وأن ما يلحق الغابط من الضرر الراجع إلى نقصان الثواب دون الاحباط بقدر ما يلحق العضاه من خبط ورقها الّذي هو دون قطعها واستئصالها ، ولأنه يعود بعد الخيط . والّذي في الأصل : « قد تضر الغيظة كما تضر العضاه الخبطة » . وما أثبتنا استئناسا بما في ابن الأثير ( غبط ) . والحديث فيه : « انه سئل : هل يضر الغبط . قال : لا الا كما يضر العضاه الخبط » . وبمثل هذا جاء في اللسان ( غبط ) . ( 2 ) الناض من المال : ما كان ذهبا أو فصة عينا أو ورقا . ( 3 ) هو أن ترجح احدى كفتيه على الأخرى . ( 4 ) البيت من ابيات ثلاثة جاءت غير منسوبة في معاني الشعر للأشنانداني ( ص 33 ) في وصف القربة ، وهي : قالت سليمى قولة لريدها * ما لا بن عمى مقبلا من شيدها بذات لوث عينها في جيدها وذات لوث ، أي معصوبة . وفي الأصل . « بذات لون » . ( 5 ) هو الفرزدق .